ابن الأثير
292
الكامل في التاريخ
فلا بات ليل الشّامتين بغبطة * ولا بلغت آمالها ما تمنّت فقال : يا أمير المؤمنين ! لوعة غلبتني ، وروعة فاجأتني ، ونعمة سلبتها بعد أن غمرتني ، وإحسان شكرته [ 1 ] فأنطقني ، وسيّد فقدته فأقلقني [ 2 ] ، فإن عاقبت فبحقّك ، وإن عفوت فبفضلك . فدمعت عين المأمون وقال : قد عفوت عنك ، وأمرت بإدرار أرزاقك عليك ، وعطائك ما فاتك متمّما ، وجعلت عقوبة ذنبك امتناعي من استخدامك . ثمّ إنّ المأمون رضي عنه وسمع مديحه ، وممّا قيل في هجائه : لم نبكّيك ، لما ذا ؟ للطّرب ، * يا أبا موسى ، وترويج اللّعب ولترك الخمس في أوقاتها * حرصا منك على ماء العنب وشنيف أنا لا أبكي له * وعلى كوثر لا أخشى العطب لم تكن « 1 » تعرف ما حدّ الرّضى * لا ولا تعرف ما حدّ الغضب لم تكن تصلح للملك ولم * تعطك الطّاعة بالملك العرب لم نبكّيك ؟ لما عرّضتنا * للمجانيق وطورا للسّلب في عذاب وحصار مجهد * سدّد الطّرق ، فلا وجه الطّلب زعموا أنّك حيّ حاشر * كلّ من قد قال هذا فكذب
--> [ 1 ] سكرته . [ 2 ] فأفلقني . ( 1 ) . anosreptreffoait retni . P . Cabrevaitneuqese uqniuqtecoH